البغدادي
192
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال ابن خلف : يريد زادوا على الفضائل التي ذكرها فيهم أنّهم إذا جنى عليهم بعض قومهم ، غفروا لهم ذنبهم مع قدرتهم على الانتصاف . وقد يكون زادهم بمعنى شرّفهم ورفعهم ، فتكون أن على هذا فاعلة بزاد ، أي : زادهم المجد شرفا ورفعة . هذا كلامه . وهو سبق قلم منه ، فإنّ فاعل زاد هو الواو . وقوله : « والمراد زادوا على الفضائل » إلخ ، هو تقدير ابن السيرافي في « شرح أبيات الكتاب » . قال ابن الحاجب في « أماليه على المفصّل » : للفتح في أنّ وجهان : أحدهما : أن يكون في موضع المفعول ، والآخر : أن يكون المعنى ، ثم زادوا على ما تقدّم [ من الخصال ، أو على من تقدّم « 1 » ] ، ثم فتح أنّ على معنى اللام ، لأنهم على صفة كذا وكذا . وللكسر وجهان : أحدهما : التعليل على ما ذكر في الوجه الثاني . والثاني : أن يكون على الحكاية [ وهو ضعيف « 2 » ] ؛ لأنه ليس موضع الحكاية . اه . وبعد هذه الأبيات بقليل : نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر « 3 » حين قال النّاس في مجلسهم * أقتار ذاك أم ريح قطر « 4 » بجفان تعتري نادينا * من سديف حين هاج الصّنبر « 5 »
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 55 ؛ وأدب الكاتب ص 163 ؛ وإصلاح المنطق ص 381 ؛ وأساس البلاغة ( شتو ) ؛ ولسان العرب ( أدب ، نقر ، جفل ) ؛ والمراثي ص 153 ؛ ونوادر أبي زيد ص 84 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 795 ؛ والمنصف 3 / 110 . ( 4 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 56 ؛ وتاج العروس ( قتر ) ؛ وتهذيب اللغة 9 / 51 ؛ ولسان العرب ( قتر ) ؛ ومجمل اللغة 4 / 174 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 55 ، 106 . ( 5 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 56 ؛ وتاج العروس ( صنبر ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 271 ؛ ولسان العرب ( صنبر ) .